متى يجب أن تتوقف عن كونك طيباً؟

​الطيبة التي لا يحميها الحزم يراها البعض ضعفاً وسذاجة، وتذكر أن هناك خيطاً رفيعاً بين أن تكون انساناً طيباً وأن تكون انساناً مستباحاً لا يرى لك قيمة 

في هذه التدوينة سأحدثك عن نمط من الناس يجيب عليك أن لا تكون طيباً معه:

المحور الأول: من هو الشخص الذي لا يستحق أن تعامله بطيبة؟

هو الشخص الذي يرى أن طيبتك هي عبارة عن سذاجة وفي كل مجلس يستخف بك ويعاملك بإستخفاف فقط لأنك طيب ومحترم معه فهو يرى أن الشخص إذا كان طيباً فهذا يعني أنه يحق له أن يتجاوز عليه لانه ضعيف فهو يرى أن الطيبه والاحترام تعني الضعف. 

المحور الثاني: لماذ يجيب علينا أن نكون حازمين معه؟

قد يقول البعض لماذا اكون حازماً معه أن أصلي طيب وأرغب أن اعامل الجميع على هذا الاساس الذي تربيت عليه

حزمك مع هؤلاء الاشخاص هو ليس فقط ردة فعل على سوء اخلاقهم بل هو ضرورة لثلاثة اسباب رئيسية:

١- حماية لنفسك 

عندما يستخف بك شخص وتصمت يرى هذا الشخص والناس الآخرين أنك تقبل هذه الصورة على نفسك ويصبح اهانتك والضحك عليك هو متعة الجلسة لأن الناس غير الاسوياء يحبون ممارسة السلطة على من يرونهم اضعف منهم وبنسبة لهم الشخص الطيب مع الكل هو أجمل مادة ليمارسوا التسلط عليه

أنت والناس الأسوياء ترون  أن صمتك عن سوء اخلاقهم ادب واحترام أما هم فيرونه ضعفاً وهذا يجعلهم يتمادون 

وهؤلاء الناس يجيب أن تريهم أن طيبتك اختيار وليست اضطرار أي أنت طيب لانك ترغب بذلك ولكن من يتعدى حدوده لن يرى إلا شخصاً حازماً

٢-كف الأذى عن المجتمع

الشخص الذي يستخف بطيبين هو في الاصل متنمر خفي يجب قمعه قبل أن يتمادى ويتسلط على المسلمين فإن كانت طيبتك اختياراً وليست ضعفاً يجب عليك قمعه كي لا يتمادى على من هو اضعف منه لأن إذا أنت صمت وفلان صمت وفلان الآخر صمت عن سوء ادبه ستغذون غرور الشخص وسيظن أنه قوي وقادر ولا أحد يقدر عليه وسيتمادى.

٣-الحفاظ على طاقتك النفسية

التعامل بطيبة مع من يستخف بك هو نوع من انواع الاستنزاف النفسي الذي لن تستفيد أنت منه شيء وبالعكس قد يضرك ويضر غيرك لهذا الحزم مع هؤلاء الاشخاص يحميك نفسياً ويحمي غيرك ويقيك من مشاكل أكبر ويعيد ذلك المتنمر الخفي لحجمه.

المحور الثالث: كيف نتعامل مع هؤلاء؟

١- ذلك الشخص الذي يستخف بك برودك معه يقتله لأن عقله صغير كل ما عليك فعله أن لا تبتسم له وأن ترمقه بنظرة حادة وحتى لا تجادله دعه يتحدث ويضحك مع نفسه

٢- في اللحظة الذي يستخف بك أو بغيرك اجعل لغة جسدك حازمة و واثقه ونظراتك اجعلها ثابته في عينيه ويا حبذا لو تخبره أن كلامه لا يليق بالمجلس ولا يضيف له شيء

٣-شخص مثل هذا لا يستحق أن يكون صديقاً لك اجعل علاقتك معه رسمية فمن يستبيح الضعفاء ويمارس سلطته على من يظنه اقل منه لا يستحق معاشرتك أو حتى أن يستمع لأحاديثك الجميلة

الخاتمة:

لا تكن مالحاً فتُبصق ولا تكن حلواً فتُؤكل

 أن تكون طيباً امر نبيل وجميل ولكن زين طيبتك بالحزم كي لا تخسر نفسك وتصبح مهاناً في كل مجلس 

فطيبه ليست أن تصبح ضعيفاً و طعاماً سهلاً للحمقاء بل هي قوة في الخُلق وحكمة في التعامل وترفع عن الصغائر والطيبه في ديننا الحنيف نابعة من القوة لا من العجز وتذكر أن المؤمن كيس فطن ليس مغفلاً يضحك الناس عليه بل هو أنسان واعي يعرف مداخل الناس ومخارجها ويعرف متى يكون طيباً ومتى يكون حازماً.

شكراً لحسن قراءتكم 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا قُتلَ ابن عرس؟

كيف صياح الضحى ما تسمعونه؟

لماذا نشعر بضياع في هذي الحياة؟