المشاركات

كيف تعرف ان لديك جمالاً يحتاج لحماية؟

​ المقدمة: في إحدى الليالي قادتني افكاري للتساؤل عن الاشخاص الجميلين فكثيراً ما كنت اسمع بأن الاشخاص الجميلين لديهم حظوظ اكثر من غيرهم ولكن هل هم كذلك؟  وفي هذا النقاش الذي خضته مع ذاتي احتدمت الاصوات بداخلي فكان هناك صوت يتفق مع قائلي تلك الجملة وصوت آخر لا يتفق مع هذه الجملة وبينما عقلي كان يعيش في نقاش حاد قررت ان اذهب لتناول الطعام وبعدها احسم الأمور  وبعد تناول الطعام وترتيب الافكار وجدت انني اميل لعدم الاتفاق مع هذه الجملة  فوجدت ان من يكون جميلاً او لديه اي نوع من الجمال سواء كان فكرياً او كانت روحه جميلة فهو يعاني اكثر من غيره  فكلما كان الشخص جميلاً جذب لنفسه المهووسين والمتملكين والحسودين والغيورين ويصبح لديه شوشره في عقله فهو لا يعلم ان كان من امامه يحبه ام انه فقط يستغله  فيصبح بداخله توجس وعدم ثقة بالناس وقد يخسر ايضاً جماله الذي تميز به لان هؤلاء الناس لن يرتاحوا حتى يسقط  فأخذتني افكاري لسؤال كيف يحمي الشخص جماله من المفسدين فعندما اتذكر القصص القديمة كان من يستطيع حماية جماله هو الشخص الذي لديه قوة مادية او سياسية او لديه شخص موثوق يملك هذه ...

ما الذي يمنعنا من عيش حياتنا؟

​ المقدمة: عندما أفكر بهذا السؤال اجد أن الإجابات تتعدد وتختلف من شخص لآخر ولكن مع طول تفكير وجدت ان هناك عادة لا توجد في شخص الا وكان لديه صعوبة في عيش حياته  ووجدت أن هذه العادة منتشرة لدينا وبكثرة وليست فقط منتشرة بل من لديه هذه العادة يزعم بأنها مفيدة ولكن هل هي حقاً مفيدة أم أن هذه العادة هي التي تمنعنا من عيش حياتنا؟  ولعلي اثرت في نفوسكم الشوق لمعرفة ما هذه العادة المنتشرة والتي يمدحها اصحابها وهذه العادة هي عادة التفكير المفرط  فرغم مرارتها على صاحبها الا انه يقوم بمدحها لانه يظن انه بتفكيره المفرط نجا من امور عديدة ولكن هل انقذه تفكيره فعلاً أم انه منعه من العيش؟ وهذا ما سنتعرف عليه في هذه التدوينة: اولاً:لماذا نفرط بالتفكير؟ ابحث عن اي امر تفرط بالتفكير فيه في حياتك وستجد انك غير متيقن منه و تنتابك الكثير من الشكوك حوله فتبقى في دوامة من التفكير بحثاً عن هذا الفكرة التي ستجعلك متأكد مئة بالمئة أن ما ستقوم به صحيح  ولكن هل هذا ممكن في حياتنا؟ هل من الممكن أن نصل لهذا التأكد؟ والاجابة هي لا لا يمكن أن تتأكد مئة بالمئة ولا حتى تسعين بالمئة اقصى ما ستصل له هو خ...

هل الوعي جحيم ؟

​ المقدمة: دائماً ما كانت هذه الكلمات تتردد على مسامعي وفي كل مجلس لدينا لا يخلو من شخص يذم الوعي وانه جحيم وهنالك ابيات للمتنبي يقول فيها ان من لديه عقل يشقى "ذو العقل يشقى في النعيم بعقله— واخو الجهالة في الشقاوة ينعم" وهناك فيض من الابيات والعديد من الاشخاص يذمون الوعي ويصفونه بأنه متعب ولكن هل هو كذلك؟ هذا ما سأناقشه في هذه التدوينة: المحور الاول:الخلط بين الاستيقاظ من الغفلة والوعي الاغلب يقول عندما اصبحت واعياً تعبت ولكن هل هو اصبح واعياً ام انه كان يعيش في غفلة ثم استيقظ من هذه الغفلة واستوعب أنه في هذه الدنيا لديه مسؤوليات يجب عليه معرفة كيف يتعامل معها  صدمة الاستيقاظ: اغلب من يشتكي من جحيم الوعي هم في الحقيقة استيقظوا من هذه الغفلة وهذه اليقظة بعد الغفلة  تسبب صدمة لمن يمر بها فقد كان شخصاً مرتاح البال لا يحمل مسؤوليات ولا يهتم بتبعات قراراته هو فقط يعيش ولكن مع التقدم بالعمر يبدأ الشخص بإدراك أنه في هذه الدنيا لديه مسؤوليات وواجبات فهو هنا ظن انه بدأ يعاني من جحيم الوعي ولكن هو فقط وللمرة الاولى يرى الطريق الذي كان يسير فيه بوضوح  ففي لحظة إدراكه هذه يشعر ...

هل العطاء مُر؟

​ المقدمة: عندما كنت صغيرة كان هناك كرتون يعجبني وكان اكثر ما احبه فيه هو أنه في كل حلقة يتحدث عن قصة شخص مختلف وكان من اكثر الحلقات التي اثرت علي تتحدث عن فتاة فقيرة كان كل ما معها هو قطعة خبز ووشاح وملابسها التي ترتديها فمرت على محتاج فأعطته قطعت الخبز التي لديها ثم مشت قليلاً ووجدت امرأة عجوز فأعطتها وشاحها وبعدها وجدت طفلة لا تملك ملابس فأعطتها لباسها ثم بقيت هي بلا طعام وبلا لباس وبعدها اتت ساحرة وكافأتها على عطائها هذا بمأوى وملابس وكل ما تشتهيه نفسها  ولكن هذا فتح باباً من التساؤلات في عقلي هل هكذا يكون العطاء؟ وهل من المنطق أن يتجرد الشخص من كل ما يملك ويبقى مخذولاً وحيداً ينتظر تلك الساحرة التي ستعوضه هل هذا منطق سليم تعاش به الحياة أم أنه منطق خيالي صدر من شخص افلاطوني لا يدرك الواقع هذا ما سنتحدث عنه في هذه المدونة: المحور الأول: ماذا لو تغيرت نهاية القصة؟ ماذا لو تغيرت نهاية القصة ولم تظهر تلك الساحرة لتساعد هذه الفتاة فكان سيكون مصيرها  هو الموت ستموت وحيدة ومخذوله تنتظر العوض من مجهول قد يأتي وقد لا يأتي ورغم أن العوض الذي تنتظره كان معها من البداية ولكن هي من آث...

كيف يحافظ الإنسان على وهجه وبريقه في ظل منعطفات الحياة؟

المقدمة: كنت سابقاً ارى إحدى فتيات الاسرة واقول في نفسي أنها موهبة وانها ستكون مختلفة عن محيطها كانت مميزة ولديها الكثير من المواهب حتى تخصصها كان مميز ولا يدخله الكثير  وكانت ذات شخصية جميلة ولكن مع منعطفات الحياة توفيت والدتها وكانت شديدة التعلق بوالدتها وانتكس حال الفتاة انطفت بشكل كامل  اعتقدت بما انها متعلقة بوالدتها فسيكون الامر سنة او سنتين وستتخطى الأمر ويعود وهجها  ولكن مرت سنوات كثيرة ولم يعُد لها ذلك البريق والوهج انطفأت روحها فقادني هذا المشهد لسؤال وجودي نحن كبشر نعيش على هذه الارض نمر بمنعطفات وظروف كثيرة فكيف يحافظ الإنسان على وهجه وبريقه في ظل هذه التقلبات؟ وما هي المسلمات التي يرتكز عليها الانسان ليحافظ على بريق روحه​؟ المحور الأول:لماذا ننطفئ؟ بطبيعتنا عندما نرى انسان طال انطفاؤه وطال حزنه اول ما يخطر على بالنا أنه ضعيف شخصية وقليل حيلة ونبدأ نقول لشخص المنطفئ  انظر إلى فلان ابن فلان ذاك توفيت اسرته كلها ومع ذلك انظر له لا يزال سعيد ولم يغرق في حزنه  وهذا الكلام سمعته كثيراً يقال لتلك الفتاة والقائل ينوي المواساة ولكنها ليست مواساة  فحزن ف...

وهم الاجتزاء

​ المقدمة: عندما كنت طالبة بالجامعة كنت كثيراً ما اتذمر من الجو العام للجامعة وانه مرهق ومتعب بالنسبة لي وكان يأتي لي شخص اكبر مني بالعمر ويقول لي انظري حصل لك اليوم هذا الموقف وذاك الموقف وكلاهما مواقف جميلة ويقول لي هذا دليل أن الجامعة جميلة وأنكِ أنتِ مكبرة للمواضيع ومهولتها  وهذا قادني لسؤال  هل نحكم على امر ما مثل الجامعة من مواقف صغيرة ام من التجربة الكلية التي خضناها؟ هذا ماسنتعرف عليه في هذه التدوينة المحور الأول:وهم الاجتزاء عندما نحكم على أمر ما من المواقف الصغيرة دون النظر لتجربة الكلية نصبح كأننا من يرى غرزة واحدة جميلة في ثوب مهترئ ويقول أن الثوب رائع هل تراه تفكير منطقي؟ بالنسبة لي اراه تفكير انتقائي فهو اختار المشهد الذي يعجبه وتجاهل المشاهد الاخرى وهل تعتقد أن تفكير كهذا سيساعدنا على النمو أم لا؟ فمن يعجب بغرزة واحدة في ثوب مهترئ لن يقوم بإصلاح الثوب بل سيعيش هو ينظر لتلك الغرزة فقط ويتجاهل الثوب كامل وقد يمنعه تأمله لتلك الغرزة من شراء ثوب آخر ارقى واجمل أو حتى اصلاح الثوب الذي بين يديه وهذا يقودني لذلك الكلام الذي كثيراً ما يظهر امامي على منصات التواصل الاجتم...

متى اعرف أنني اركض لوحدي؟

​ المقدمة: في الايام الماضية كنت أدندن ببيت شعري يقول فيه الشاعر "احسب إني معك قاطع حدودٍ بعيدة واثرني راكض لحالي وواصل لحالي" فتأملت في هذا البيت الذي جرى على لساني وخطر في بالي سؤال اجابته تتطلب عمقاً وصدقاً مع النفس وكان السؤال متى اعرف أنني اركض وحدي وأنني الطرف الوحيد المهتم؟ هذا السؤال سيكون ما سنسهر عليه في هذا الليل وهو ما سأكتب عنه في هذه التدوينة  ولكن قبل أن ننطلق اطلب منكم وقفة مع أنفسكم وقفة تجرد لا نقنع انفسنا فيها أننا ضحايا والناس يتآمرون ضدنا ولا نغمض اعيننا عن الحقائق الواضحة المحور الأول:متى اعرف أنني اركض لوحدي؟  المسافة بينك وبين أي شخص دائماً مئة خطوة فإذا مشيت خمسين خطوة والتفت ولم تجده عند منتصف الطريق فعد ادراجك لأن أي خطوة بعد الخمسين تخطوها على أمل أن يلحق بك هي جهد مهدور فلو أراد لمشى وركض معك من البداية ولكنه لم يفعل  تعرف أنك تركض وحدك عندما يحدث لك الآتي/ ١-النداء في وادٍ سحيق عندما تشعر أنك تتحدث إلى نفسك وتشرح لنفسك وتطرح افكارك لنفسك ومن أمامك حجر لا ينصت ولا يرد  "لقد أسمعت لو ناديت حياً/  ولكن لا حياة لمن تنادي ولو نارٌ ن...