المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

هل هزمَكَ الخوف! أم أخافتك الهزائم؟

صورة
​يقف حائراً أمام ذلك القطار،لا يعلم هل يصعد أم يجلس و ينتظر قطاراً آخر؟ ذلك الشخص الحائر قد يكون أصابه الخوف،أو أرهبته الهزائم؛ فهو خائف إذا صعد هذا القطار أن يعاني من تبعاته، و خائف من أن يبقى رهينة هذا الرصيف ولا يغادره ابداً. فإن كان خائفاً فأمره بسيط،ولكن  إن كانت ارهبته الهزائم، فهو بمجرد أن يرى ظل القطار يبدأ قلبه بالأرتجاف والبكاء، وقد يصاب بنوبة هلع.  الخوف غيمة قد تتبدد من أول خطوة، أما الهزيمة فهي جرحٌ غائر في الذاكرة ؛ لذا فهو لا يرى في القطار وسيلة للوصل، بل يراه وحشاً قد يبتلعه في أي لحظة. بنسبة له،النهوض والمحاولة هي انتحار معنوي لا يطيقه، ويبدأ هذا الشخص بتساؤل: هل أنا ضعيف ؟مالأمر معي ؟ولماذا أنا خائف من ظل ذلك القطار ؟هل أنا جبان؟  اخبرك -لا لأريحك بل لأنها الحقيقة -: أنت لست جبان، بل هي صرخة من روحك تريد العبور ولكنها تخشى من (النصل).  هذا الارتجاف الذي يسكنك ليس علامة على انكسارك، بل هو الدليل أن روحك لا تزال حية، وترفض الركود وتأبى أن يكون الرصيف هو منتهاها، ولكنها خائف من أن يصيبها ذلك النصل . لكن، ما هو النصل الذي أرق روحك ؟ هل هي نظرات الأستحقا...

لماذا تتكرر الفصول المؤلمة في حياتك؟.. و لماذا لا يأتي العوض؟

​تأتي لنا مشكله في هذه الحياة ثم نتجاوزها بصعوبة بالغة ،وبعد أن نتجاوزها تتكرر لدينا نفس المشكلة، ونكون دائماً في انتظار باب "العوض" و أن تُجبر خواطرنا بعد رحلة العناء التي مررنا بها،ولكن لا عوض يأتي!كل ما يأتي هو تجارب مؤلمة و قاسية.. لماذا يحدث هذا؟ وكيف نحصل على العوض؟  اولاً: دعنا نعرف لماذا تتكرر لديك نفس المشكلة ؟ كن على يقين،اذا أتتك مشكلة وكانت تشبه المشكلة السابقة التي مررت بها -مع اختلاف الوجوه وبعض التفاصيل- فهنا درس أنت لم تتعلمه بعد؛ فتكررت المشكله لتتعلم، وستظل تتكر حتى تختار طريقاً مختلفاً عن طريقك المعتاد هناك اقتباس يقول فيه كاتبه:"لن يغادرنا الألم حتى يعلمنا ما نحتاج لمعرفته" العوض ليس مجرد جائزة ستحصل عليه لأنك صبرت على هذه المشاكل والألام،بل هو نتيجة ستحصل عليها عندما تقرر أن تكسر النمط؛ عندما تبدأ بقول (لا) لما كنت تقبل به سابقاً ، وعندما تغلق الأبواب التي تركتها مُشرعة، حينها تكون قد ادركت الدرس وتستحق أن تُرفع عنك الحصة الدراسية وتأخذ الشهادة (العوض). لماذا نعلق في تكرار الدروس؟ لأننا نعشق المألوف حتى وإن كان مؤذياً، ونخشى المجهول حتى وإن كان ...

هل ممكن أن أعرف نفسي بشكل تام، أم أنهُ ضربٌ من ضروب المستحيل؟

المقدمة: اصبحنا في عصر مطالبين دائماً أن نعرف أنفسنا وما هي تفضيلاتنا وأصبحنا ملزمين بأن نحصر أنفسنا في قوالب معينة ولكن قولبتنا لأنفسنا وحصرنا لها في تفضيلات وتعريفات معينة هو إجحاف في حق أنفسنا لأننا مهما حاولنا لن نعرف أنفسنا حق المعرفة وأننا بشر متغيرون فالتعريفات التي تمثلنا اليوم لن تمثلنا غداً في هذه التدوينة سأخبركم لماذا لا يمكننا أن نعرف أنفسنا؟:    المحور الأول:فلسفة البصلة  اجدني اميل لفكرة أن النفس البشرية تشبه البصلة؛ نعم كما قرأت بصلة ليس لها نواة لتمسك بها وتقول: هذا انا بل نفس الانسان مكونه من طبقات مثل البصل ما إن تزيل طبقة حتى تخرج لك طبقة اخرى هكذا هو الانسان والسبب هو أن النفس البشريه متغيره، اي انها سائلة لا صلبة . فأنت الآن لا تشبه نفسك قبل سنة ولا قبل سنتين فإذا كانت النفس متغيرة لهذه الدرجة هل تظن حقاً انك ستصل لمرحلة تقول فيها : انا اعرف نفسي حق المعرفة؟ كيف تطالب نفسك بتعريف ثابت لكيان دائم الجريان؟  المحور الثاني:وهم الصندوق نحن نلهث خلف ذواتنا الحقيقية كمن يبحث عن ذهب مخبأ في صندوق ، متناسين أن الصندوق هو الرحلة ذاتها  نتعامل مع أنفس...

هل السعي يعني حتمية الوصول؟

​المقدمة: يخبروننا منذ نعومة اظافرنا: إن كنت ترغب أن تكون غني فاسعَ وستكون غني إن كنت ترغب بوظيفة معينه فاسعَ وستحصل عليها ولكن هل هذه طريقة تفكير منطقية وحقيقية؟ أم أنها طريقة تفكير أنتجها متّبعو الوهم ؟  نحن كبشر -شئنا ام أبينا- قد لا نحصل على كل ما نريد؛  لنا خيار السعي ولكن لا خيار لنا في النتيجة ستكون النتيجة هي القدر الذي كتبه الله علينا ، وكل اقدار الله للمؤمن خير قد تسعى لوظيفة معينة وتفعل كل شيء من أجلها ولكن لا تحصل عليها  هنا لديك خياران: إما أن تندب حظك وتقول لماذا انا ؟لم يتحقق حلمي، انتهت حياتي وتكتئب ، او تقول انا مؤمن واقدار ربي كلها خير لي .  المحور الأول:التربوي عندما ننشئ طفلاً على تلك المقوله(بإن بمجرد السعي يعني حتمية الوصول)، فنحن ننشئ طفل سيكون لديه شعور بالذنب ،والتقصير ،والدونيّة؛ لانه قد يذاكر المادة التي سيختبرها ويتعب بالمذاكرة، ولكن النتيجة انه لم ينجح -أو أخذ صفر -هنا سيتكون لديه لبس :لماذا انا ؟ لقد ذاكرت انا وصديقي بنفس الوقت ونفس المادة وكان لدينا نفس السعي وهو نجح وانا لا فهنا يغرق الطفل في دوامه من الاكتئاب . ولكن اذا أُفهِم ال...

هل يعود من يرحل؟

​ المقدمة: لقد كان هذا السؤال يحيرني ويؤرقني بعد كل فراق هل من يرحل يعود؟ عندما يرحل أحدهم ابقى في حنين مع الذكريات التي خلفها هذا الشخص ذلك المكان الذي تناولنا الطعام فيه معاً وذلك المنزل الذي تشاطرنا فيه سكون الليل معاً هل هذا الشخص سيعود ؟ وعندما بحثت وتعمقت بالموضوع أعتقد اني وجدت الإجابة وسأشاركها معكم في هذه التدوينة: المحور الأول:من سيعود؟  إن كان ما بينكما هو حب صادق او صداقة حقيقية لم تبنَ على مصالح سيعود ولكن من سيعود؟ هل هو نفس ذلك الشخص الذي ضحكنا ولعبنا معاً ام انه سيكون نسخة اخرى لديه نفس الاسم والوجه ولكن الصفات مختلفة قد تكون افضل وقد تكون أسوأ المحور الثاني:الوقت نحاتٌ بارع  تأكد مئة بالمئة أن من يرحل عنك ثم يعود سيكون شخصاً مختلفاً ليس الشخص الذي عهدته بل سيكون مختلف كلياً فالوقت ليس مجرد عقارب تدور في فراغ بل هو نحات محترف يعيد تشكيل ملامح الروح ونظرتها للحياة فالغياب يغير الاولويات واحياناً يكسر تلك الرقة التي كانت تميزنا المحور الثالث:ماذا سيحدث إذا عاد لحياتك؟ وبما اننا نعيش على الذكريات وعلى لحظات من الماضي ولت فإن اعدت هذا الشخص لحياتك فأنت امام خيارين...

ابحث عن كل شيء باستثناء الحب والموت لأنهما سيدركانك

​ المقدمة: هنالك اشياء عندما نسعى ونبحث عنها نجدها إلا امرين مهما بحثت عنهما لن تجدهما بل هما من سيأتيان إليك وهما الموت والحب قد تتساءل لماذا لا ابحث عنهما؟ قد أجدهم ولكن اخبرك أنك إذا بحثت عنهما ستلعب لعبة ستكون أنت الخاسر الوحيد فيها. المحور الأول:الحب    الحب ليس سلعة نجدها على الرف بل هو حدث غير متوقع يأتي ويغير مسار حياتنا وكلما بحثت عنه بلهفه فر منك هارباً الحب يأتي عندما تكون ممتلئاً لا عندما تكون محتاجاً له فعندما تكون ممتلئاً ستميز بين الحب الحقيقي وبين المشاعر الزائفة  هناك اقتباس يقول فيه كاتبه  مهمتك ليست البحث عن الحب بل البحث بداخلك عن كل الحواجز التي بنيتها ضده المحور الثاني:الموت اما الموت فهو الحقيقة الوحيدة التي لا تحتاج الى موعد هو النهاية التي ستأتي كل انسان لا محاله فلماذا تبحث عن حقيقة مطلقة عن شيء انت متأكد بإنه سيأتيك فما دمت ستصل في النهاية الى المحطة الاخيرة استمتع بطريقك  الخاتمة:  عندما لا تبحث عن الحب و الموت انت تكون سلمت امرك لله فهو سيدبرها لك فقط اكثر من الدعاء بحسن الخاتمة وان تجد الحب الحقيقي قبل الموت ولا ترهق نفسك بتفكي...

ما الفرق بين الاهتمام والاحتواء ؟

المقدمة: قد يبدوان من بعيد أن لديهما نفس المعنى ولكن عند التعمق تجد انهما لا يتشابهان فالاهتمام يكون فعلاً عقليًا واجب بينما الاحتواء يكون فعلاً روحياً وانسانياً   المحور الأول:الفرق عندما اقول انا اهتم بفلان من الناس هذا يعني انني اسأل عن احواله  اما الاحتواء فهو اعمق من الاهتمام هو اني استوعب فلان هذا بكل مافيه  كيف استوعبه ؟  هو اني اقبله بعيوبه وبانكساراته وبكل ما فيه واجعل الشخص الاخر يشعر بأنه في وطنه وانه في امان تام من الرفض او الحكم او النقد  (سمات الاهتمام) هو انه يكون خارجي ملموس وقد يكون متقطعاً يعني بين فتره وفتره وتركيزه يكون على الفعل يعني السؤال او اعطاء هدية او تقديم رعاية  اما (سمات الاحتواء) يكون داخلي معنوي كلي اي غير متقطع يركز على الشعور بالامان و القبول غير المشروط  فالاهتمام يعني ان اسقيك حين تعطش اما الاحتواء فهو ان اكون انا السحابه التي تحميك من حرارة الشمس قبل ان تعطش المحور الثاني: مثال اتاك طفلك في يوم من الايام ورسب في أحد المواد الاهتمام هو أن اسأله لماذا رسبت ما الخطأ الذي حدث واخبره أنه في الفصل القادم سأهتم بدروسك اكثر...

كيف اكون سعيد؟

​بعطيك مجموعة اشياء اذا طبقتها بحياتك اضمن لك انك ان شاء الله بتكون سعيد  اول شيء تسويه عشان تكون سعيد انك توقف الشكوى بجميع انواعها وبدال ما تركز على النعم المسلوبه منك تركز على النعم الموجوده عندك  ثاني شيء تسويه عشان تكون سعيد هو انك تشكر ربي على النعم الي عندك (لئِن شكرتم لأزيدنكم)سورة ابراهيم:٧  يعني اول ما تقوم الصبح احمد الله انه اعطاك يوم جديد تعيشه واحمد الله ان عندك اكل تاكله وماء تشربها وهكذا خل صباحك مليان بشكر والحمد ثالث شيء تسويه عشان تكون سعيد هو انك تطلع من دور الضحيه خلاص ما مليت صار لك سنين تلعب دور الضحيه هل تغير شيء بحياتك هل تحسن شيء بحياتك ؟ خلاص قم و عدل حياتك ولا تجلس تقول لو صار كذا وليش انا كذا وليش حياتي كذا وليش انا الوحيد الي اعاني وليش انا خزان احزان والكثير من الحلطمه الي لا تسمن ولا تغني من جوع و اختصر عليك لو تبحث منا لي اخر يوم بعمرك عن اجابة على اسألتك هذي منتب لاقي لها اجابات لان هذا قدرك هذا الي كتبه الله عليك لحكمه هو يعلمها بدال ما تصيح وتنوح تقبل ان هذي دار ابتلاء وابدأ اسعى وحسن من حياتك بالمتاح الي عندك  الشيء الرابع الي لا...

ما هو فخ الضمان؟

​المقدمة: لدينا في عائلتنا اسرة كانت محبوبة جدًا من قبل الاطفال و الكبار لكن بعد مدة لاحظت ان كل من الاطفال والكبار اصبحوا يتهربون من هذه الاسرة وعندما بدأت انظر في سلوكهم وجدت ان لديهم فخ الضمان المحور الأول:ماهو فخ الضمان؟  اي انهم يعاملون الشخص او الطفل بشكل جيد الى ان يشعروا ان هذا الطفل احبهم وانه تم ضمانه لجانبهم ثم بعد ذلك يبدأ يظهر لدى هذه الاسرة سلوك معين و في ظني انهم لا يعلمون عنه يظهر بشكل طبيعي لديهم والسلوك هو انهم بعد ضمان محبة شخص معين يبدؤون بإظهار سلوكيات مثل التأفف وتقليب العيون واظهار سلوك بالأنزعاج من وجود هذا الشخص  مثل يا فلان تراك كثرت جلسة عندنا وهم بهذا يشعرون انهم مميزين ومرغوبين من قبل الاخرين لكن الطرف المقابل قد يتقبل هذا الاسلوب كم مره ولكن بعد ذلك يبدأ ينفر من هؤلاء الناس  و تبدأ تلك الاسرة تتساءل لماذا تغيروا علينا؟ وهم غير مدركين ان تصرفاتهم هي السبب فيبدؤون بسب وشتم الشخص او اطلاق عليه القاب بأنه نفسية او زعول ولا يدركون انهم هم انفسهم السبب  المحور الثاني: لماذا حدث هذا؟  ادركت انهم يمارسون دور الطاؤوس فهم يستمدون غرورهم وقيم...

عبارة لا أحد يهتم.. هل هي حقيقة أم وهم؟

عشت جزءاً من حياتي وأنا اكرر عبارة لا أحد يهتم بما أفعل لأهون على نفسي نظرة المجتمع وأفعل ما أحب لكن هل فعلاً لا أحد يهتم؟! المحور الأول:هل عبارة لا أحد يهتم تتنافى مع الواقع؟  هذه العبارة كل ما فيها يتنافى مع الواقع فهناك من هو مهتم وهناك من حتى لو لم يكن مهتم سيصدر عليك احكام وينتقدك في كل مجلس لهذا عندما تقول أن لا أحد يهتم أنت هنا تخدع نفسك. المحور الثاني: الانتقال من الوهم إلى الواقع  بدلاً من تكرار جملة لا أحد يهتم كرر جملة أنا لا أهتم فهنا أنت تنتقل من فكرة غير واقعية إلى فكرة واقعية أن هناك من سيهتم وينتقد ولكن أنت الشخص الذي لن يهتم بكلامهم فأنت هنا تمارس المواجهة فأنت تقول أنهم يهتمون ولكن أنا سأجردهم من هذه السلطة ولن أهتم بما يقولون فهنا أنت تعترف لنفسك بوجود من يهتم بما تفعل وهذا هو الشيء الطبيعي في هذه الارض أن هنالك من سيهتم ويمدح أو ينتقد ولكنك رفضت أن يكون لهم السلطة ليقودوا حياتك هم مجرد متفرجين دعهم يشاهدون ما تفعل ولا تهتم أمدحوك أم ذموك لأن هذه حياتك وأنت من سيعيشها. المحور الثالث:لماذا يكرر الكثيرون عبارة لا أحد يهتم؟ عندما أبحث في مجال تطوير الذات أجد ال...