هل هزمَكَ الخوف! أم أخافتك الهزائم؟
يقف حائراً أمام ذلك القطار،لا يعلم هل يصعد أم يجلس و ينتظر قطاراً آخر؟ ذلك الشخص الحائر قد يكون أصابه الخوف،أو أرهبته الهزائم؛ فهو خائف إذا صعد هذا القطار أن يعاني من تبعاته، و خائف من أن يبقى رهينة هذا الرصيف ولا يغادره ابداً. فإن كان خائفاً فأمره بسيط،ولكن إن كانت ارهبته الهزائم، فهو بمجرد أن يرى ظل القطار يبدأ قلبه بالأرتجاف والبكاء، وقد يصاب بنوبة هلع. الخوف غيمة قد تتبدد من أول خطوة، أما الهزيمة فهي جرحٌ غائر في الذاكرة ؛ لذا فهو لا يرى في القطار وسيلة للوصل، بل يراه وحشاً قد يبتلعه في أي لحظة. بنسبة له،النهوض والمحاولة هي انتحار معنوي لا يطيقه، ويبدأ هذا الشخص بتساؤل: هل أنا ضعيف ؟مالأمر معي ؟ولماذا أنا خائف من ظل ذلك القطار ؟هل أنا جبان؟ اخبرك -لا لأريحك بل لأنها الحقيقة -: أنت لست جبان، بل هي صرخة من روحك تريد العبور ولكنها تخشى من (النصل). هذا الارتجاف الذي يسكنك ليس علامة على انكسارك، بل هو الدليل أن روحك لا تزال حية، وترفض الركود وتأبى أن يكون الرصيف هو منتهاها، ولكنها خائف من أن يصيبها ذلك النصل . لكن، ما هو النصل الذي أرق روحك ؟ هل هي نظرات الأستحقا...