المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

"تلعب بقلبي لعب الطفل بالطير يضحك وطيره ميتٍ ما يطيري"

​ ‏"مرة تعاملني بلطفٍ وتقدير  ‏ومرة تتعمد وجعتي يا عشيري تلعب بقلبي لعب الطفل بالطير  ‏يضحك وطيره ميتٍ ما يطيري ‏يوم حذفتني في هواك المقادير ‏ونسيتني والدمع جرح نظيري ‏عز الله اني منك ماني بخير ‏يا مالكٍ قلبي وخيرك لغيري ‏أهرب من الواقع وأجامل الغير ‏أضحك وأنا أخفي عبرتي بضميري" هذه الأبيات تكشف عن أقسى وجوه الخذلان؛ في هذه التدوينة لن اشرح الأبيات، بل سأحلل تلك المشاعر التي تختلج في صدري عند قراءة هذه الأبيات،أتمنى لكم قراءة ممتعة: الشعور الأول: جهل الجاني بقسوة الفعل عندما قال الشاعر أن الطفل يلعب بطير وهو ميت هل تعتقد أن الطفل يعلم أن الطير ميت؟ في الواقع هو لا يعلم، هو فقط يلعب ببراءة، وهذا أقسى انواع الوجع عندما يأتي الألم والمعاناة من شخص لا يدرك حجم الدمار الذي سببه لك؛في هذه اللحظة يكون أعظم خذلان.  وهذا يعني أن الشخص الذي تظنه عشيرك لا يعرف طبيعتك هو فقط يلعب معك يستمتع معك لكنه لا يهتم هل أنت سعيد، أو على قيد الحياة، أو هل طبيعته هو كشخص تؤذيك أم لا؟هو لا يراك شيء فقط دميه يلعب معها.  هل تعتقد أن انساناً بالغاً عاقلاً سيغير نفسه من اجل دمية؟هذا من المحال ول...

لماذا أعود إلى نقطة الصفر؟

صورة
​في هذه الايام تساءلت كثيراً: لماذا عدت إلى نقطة الصفر؟ تأملت في يومي وفي شهري، لم أجد فرقاً كبيراً بين ما فعلته سابقاً وبين ما افعله الآن؛ لهذا تجاهلت هذا السؤال وتأقلمت مع نقطة الصفر وسلّمت بوجودها في حياتي.  سلّمت بوجدها لأني لا اعلم ما الخطأ الذي فعلته لتكون نقطة الصفر هي محور حياتي، ما إن اخرج منها قليلاً إلا وأعود لها لهذا قررت أن ارضا بوجودها في حياتي؛ ليس حباً فيها،فقط لكي انجوا منها، ولا أفكر بها ولكنها لم تترك عقلي يرتاح ولا للحظة واحدة.  لماذا اعود لها في كل مرة ما السبب ؟ لم ارغب بمعرفة الحل قدر رغبتي في أن اعرف ما سبب عودتي لها في كل مرة، وبعد طول تفكير وتأمل بين ما أمارس حياتي وأنهي أعمالي عرفت ما هو السبب. أكتب  هذه التدوينة لأنه قد يكون سبب عودتي لنقطة الصفر هو نفس سبب عودتك لنقطة الصفر كان السبب بالنسبة لي هو (الخوف النفسي)  المحور الأول: ماذا اعني بنقطة الصفر؟             نقطة الصفر التي اقصدها هي عندما تعود لعادات سيئة كنت قد تركتها وتبدا تتساءل: لماذا اعود لها في كل مره؟ الواقع هو أنك تعود ليس لأنك ضعيف الارادة بل لأن...

لماذا قُتلَ ابن عرس؟

صورة
​كان يا ما كان، في سالف العصر والأوان، امرأة على وشك الولادة، وفي لحظات الفرح وانتظار المولود؛ توفي زوجها وبقيت أرملة وحيدة، واقتضت حكمة الله أن  تضع مولودها و أنجبت فتى، وبما أن زوجها قد وافته المنية، كان يجب عليها هي أن تعمل بالمزرعة، و كان يشق عليها أن تعمل ولديها طفل رضيع . وفي يوم من الأيام، و كما هو معتاد كانت تعمل و بينما هي تعمل وجدت حيوان "ابن عرس" و كان مريض وعلى وشك الموت، وقررت مساعدته وإيواءه واصبح ابن عرس يعيش معهم وكأنه ابنها الثاني، واستمر جدولها اليومي كما هو الحال، ولكن كانت تشعر بسعادة غامرة بوجود ابن عرس و كأن المنزل عادت له الحياة.  وفي يوم من الأيام في وقت الغروب، لاحظت الأم أنه لا يوجد حليب في المنزل، فقررت أن تذهب إلى جارتها لتستلف منها بعض من الحليب، وشق عليها أن تأخذ ابنها معها فتركت ابنها مع ابن عرس. ذهبت واخذت الحليب ،و عند وصولها للمنزل سمعت بكاء طفلها، وتوجس قلبُها و عندما فتحت الباب وجدت مشهد صدمها: دماء في كل مكان شعرت بغضب عارم وحزن شديد؛ كيف يفعل ابن عرس هذا وقد اطمعته وآويته؟! و تقوم بإخذ السلاح، و في لحظة غضب اطلقت النار على ابن عرس. وما إن...

هل أنت فيلسوف حقيقي ولا راعي خثاريدز؟

​هذا الموضوع يلامسني مره؛لأن أي أحد يعرفني-سواءً كان معرفتي فيه سطحية ولا عميقة- يقول لي خففي فلسفة فهذا خلاني اتساءل هل كلامي فلسفة قيمة ولا بس كذا هراء ماله قيمة؟  في هذي التدوينة بتكلم عن كيف تعرف إذا أنت فلسفتك ذات قيمة ولا مجرد خثاريدز ومالها قيمه فلو تعاني من نفس مشكلتي كمل قراءة: المحور الاول: هل أنت فيلسوف حقاً او كلامك بلا قيمة"خثاريدز"؟   الآن بسألكم اسئلة وجاوبوا عليها و حسب إجابتك بيتحدد أنت من اي فريق. يالله قولوا بسم الله واربطوا الأحزمة:  ١- هل يمديك تشرح فكرتك المعقدة لطفل عمره عشر سنوات؟ ٢- لو أحد قالك إن فكرتك غلط هل بيكون عندك فضول تعرف ليش غلط ولا على طول بتهاجم الشخص وتدافع عن نفسك؟ ٣- هل افكارك مبنية على (سمعت أن …) ولا مبنية على قراءات وتأملات موثوقة؟ ٤- هل تستخدم مصطلحات صعبة عشان تبين ذكي؟ ٥-هل تكرر نفس الكلام في كل مجلس بدون تغير أو تطوير؟ ٦- هل تهتم بأنك توصل الحقيقة ولا تهتم بأنك تنهي النقاش وأنت تكون المنتصر؟ يعني يكون اخر اهتمامك وصلت الحقيقه ولا لا اهم شيء انك فزت ٧- هل يوم يطرح عليك الطرف المقابل فكرته تسكت عشان تفكر فيها ولا بس ترد واهم شي...

محاط بالاستثناءات حتى نسي القواعد

المقدمة: (محاط بالاستثناءات حتى نسي القواعد) قرأت هذه الجملة على منصة تويتر في البداية ابهرتني وقلت ما أجملها من عبارة، ولكن ما إن تعمقت بها حتى وجدتها مليئة بضياع، فهي تعبر عن فقدان البوصلة؛لأن حياته كلها استثناءات بدأ ينسى القواعد وعندما تبدأ بنسيان القواعد فأنت على بعد خطوة من الانهيار في هذه التدوينة سأقوم بتفصيل هذه الجملة لتعرف هل ما زلت تسير على القواعد أم أربكتك الاستثناءات: المحور الأول:التعميم المشوه ١- في العلاقات الانسانية:  لنقل أنك تتعامل مع اخيك المراهق، ويكون هذا الاخ لديه مشاكل وظروف ودائماً ينفعل عليك بلا سبب، ولكن لأنك اخوه فتبرر له تصرفه بحجة انه يمر بمشاكل هنا يبدأ اخوك بالاعتياد على الانفعال كحل أولي للمشاكل فعندما يتصادم مع اشخاص غيرك سينصدم أنهم لا يرحمونه  فهنا تكون لدى اخوك تعميم الاستثناء فهو يظن أن الكل مثلك والكل سيرحمه  وهنا تشوهت القاعدة التي بالواقع لأن الواقع لا يرحم فهنا نحن نتحول من محبين إلى صانعي نسخة مشوهة من الواقع وكما أننا باستثناءاتنا المفرطة نرتكب جريمة تجهيز الشخص للفشل بدلاً من حمايته كأننا نمنحه درع من ورق في معركة مليئة بسيوف...