لماذا نتحول إلى نسخة مصغرة من الشخص الذي نكره تصرفاته؟
الوعي بتصرف ما لا يمنعنا من الوقوع فيه إذا لم نملك البديل
المحور الأول: لماذا نتحول إلى نسخة مصغرة من الشخص الذي نكره تصرفاته؟
كثيراً ما نكرر في طفولتنا عندما أكبر لن أكون مثل ذلك الشخص ولن اتصرف بمثل هذا التصرف المشين وتمر السنوات وتجد نفسك تتصرف مثل ذلك الشخص نفس التصرفات ونفس الأسلوب فلماذا حدث هذا لك رغم أنك واعي وتعي أن ذلك السلوك وذلك التصرف خاطئ تماماً؟
١-التركيز هو المغناطيس
فعندما تركز على هذا التصرف الخاطئ دون أن تعرف ما هو التصرف الصحيح هنا ستجد نفسك بعد مدة تفعل التصرف الخاطئ لماذا يحدث هذا؟
حدث هذا لك بسبب تشربك لذلك التصرف الخاطئ فأنت تعرف كل شيء عنه ومركز على أدق تفاصيله وتعلم أنك لا ترغب بفعله ولكن عندما اسألك ما هو التصرف الصحيح الذي ترغب بفعله ستعطيني إجابة سطحية أو لن يكون هناك إجابة
٢- لا يوجد قدوة
نعرف جيدا أن تلك التصرفات خاطئة ونعرف ايضاً ما هو التصرف الصحيح ولكننا لا نملك نموذج واقعي نراه يفعل التصرفات الصحيحة ويقال "أن كل إناء بما فيه ينضح" فإذا كان الإناء ممتلئ بنماذج مشوهة فمن الطبيعي أن ينعكس ذلك على افعالنا مهما حاولنا المقاومة.
المحور الثاني: ما الحل؟
١- اعرف جذور ذلك السلوك
عندما ترى سلوك لا ترغب بفعله اسأل نفسك لماذا هو منتشر في مجتمعك؟فمعرفة السبب تختصر عليك الطريق
٢-ابحث عن قدوة
لا تكتفي بقولك أن ذلك السلوك خاطئ وانا لا ارغب بفعله بل ابحث عن السلوك الصحيح وابحث عن اشخاص يفعلون ذلك السلوك الصحيح سواءً كانت شخصيات معك على ارض الواقع أو في مواقع التواصل الاجتماعي المهم أن يكون أمامك شخص يفعل السلوك الصحيح
٣-توقف عن التركيز على السلوكيات الخاطئة وابدأ بتركيز على السلوكيات الصحيحة
الخاتمة:
وعيك بسلوكيات الخاطئة لن يقيك منها إذا لم تدعمها بمعرفة السلوكيات الصحيحة لهذا أبحر بالبحث عن السلوكيات الصحيحة لتتحول من معلومة تعرفها إلا طبع متجذر بشخصيتك.
وتذكر أن العقل البشري لا يفهم النفي بقدر ما يفهم الاتجاه فالعقل يحتاج إلى صورة ذهنية يتحرك نحوها فإذا كانت الصورة الوحيدة المتاحة هي ما نكره سينتهي بنا المطاف لتقليدها.
شكراً لحسن قراءتكم
تعليقات
إرسال تعليق