ما هو اصل الحزن والاكتئاب والغيرة؟
”أدركت لأول مرة بوضوح، أن ما يبقى ليس اللحظات الاستثنائية، ولا الأحداث، وإنما ما لا يحدث“
المحور الاول: فخ الحسرة
عندما ترغب بتحقيق أمر ما وتسعى له بكل ما أوتيت من قوة ويكتب الله لك عدم تحقيقه فلا تضيع عمرك بتحسف عليه لأنها ستكون الخطوة الاولى لدوام حزنك واكتئابك و ستكون شخص ساخطاً لا يعرف الرضا بابه وستغار من كل شخص يملك هذا الامر الذي سعيت له ولم يتحقق تذكر أن كل امور المؤمن خير وما اصابك حتى لو كان ظاهره شر فهو في باطنه خير لك.
المحور الثاني:شرح الاقتباس
في الاقتباس الذي وضعته في الاعلى يقول كاتبه أنه قد تأتيك لحظات استثنائية في حياتك وامور جميلة وارزاق كثيره ولكن ما يبقى حقاً في عقلك وتتذكره ليس تلك اللحظات الاستثنائية بل الامور التي لم تحدث لك
لن تتذكر الوظيفة التي أنت فيها الآن والتي هي رزق من ربك وتناسبك بل ستتذكر تلك الوظيفة التي رغبت بها ولم تحصل عليها.
قد تحتفل بأحتفال جميل وبسيط لأنجازك امر ما ولكن هذا الاحتفال لن تتذكره لأنك كنت ترغب بحفلة كبيرة يتكلم عنها القاصي والداني
وهذا التذكر الدائم لتلك الاشياء التي لم تحدث يجعل الانسان مكتئباً ساخطاً غيوراً.
المحور الثالث:لماذا يحدث لنا هذا؟
يحدث لنا هذا
١-لأن أنوفنا ليست في حياتنا بل في حياة الآخرين ولو جعلناها في حياتنا لكانت امورنا مليئة برضا
٢- نرسم صورة مثالية في عقولنا عن انفسنا او عن الوظيفة او الزواج ونحن في دنيا جبلت على النقص فعندما ترسم هذه الصورة المثالية عن الواقع ولا تتحقق تجزع وتسخط لهذا فقط توقف عن التخيلات ورسم السناريوهات المثالية التي لا تتحقق حتى بالافلام وركز على واقعك واحمد الله على ما انعم به عليك و استخدم خيالك فيما ينفعك لا فيما يضرك
٣- توقف عن جعل نظرة الناس هي معيارك وتوقف عن تلبية معايير المجتمع إن كان الناس يقدرون المهندس والطبيب ويهمشون المعلم فهذا خلل فيهم وليس فيك إن كان المجتمع يقدس الحفلات الكبيرة و المليئة بالاطعمه وأنت قدراتك المادية قليلة فلست مضطراً لتلبي رغباتهم فلن يفيدوك إذا اكتئبت وغرقت بالديون وإذا كان هم يرغبون بحفلات كهذه فليفعلوها هم لأنفسهم ما شأنك أنت هل أنت مدير مهرجانات وحفلات لتجمعهم عندك؟
الخاتمة:
لديك خيارات عديدة في هذه الحياة ولكنك تظلم نفسك بتحسرك على تلك الاشياء التي لم تحدث.
ماذا بعد؟ جلست الآن وتحسرت وبكيت هل سيتغير الواقع ؟ لن يتغير لهذا لملم شتات نفسك واعرف وأيقن أن هذه الحياة ناقصة لم تهنأ لأحد من قبلك ولن تهنأ لأحد لهذا بدلاً من السخط احمد ربك على ما أتاك وجمل حياتك بشكر والحمد.
وتذكر أن اصل حزنك ليس في قدرك بل في عينك التي قررت أن تركز في ما هو ناقص وعلى ما لم يكن.
شكراً لحسن قراءتكم
تعليقات
إرسال تعليق