هل يمكن لكلمة من ثلاث أحرف أن تدمر حياتك؟

​نعم واكثر مما تتخيل؛ هو أمر واحد فقط تجاهلتُ شعوري ورغبتي برفضه و قبلت به من اجل الناس ثم هاهي تتنزل علي المصائب واحدة تلو الاخرى بسبب اني قبلت بذلك الأمر.

 ومن هنا أدركت أن قراراً واحداً أقرره من اجل ارضاء الناس قادر على أن يقلب حياتي رأساً على عقب؛ وبعدها قبل أي قرار -وحتى و لو كان صغير- افكر اكثر من مرة هل هذا قراري أنا؟ هل أنا ارغب بهذا الأمر ام لا؟والكثير من الاسئلة.

 هي مرة واحدة فقط ستقرر قرار لترضي الناس او المجتمع ثم بعدها لن ترى النور إلا بشق الأنفس. 

المحور الأول: هل يمكن أن تكون كلمة من ثلاث احرف قاتله؟

هذا ما تفعله كلمة(نعم)؛هذه الكلمة إن لم تحسن إستخدامها فيؤسفني أن اخبرك أن حياتك ستتحول لمعاناة، ما إن تنتهي من معاناة إلا وتسقط بالأخرى.

 لهذا يجب أن تستخدم كلمة (لا) فهي أداة لحماية ذاتك، ولن تدرك قيمة كلمة (لا) إلا إذا دفعت الثمن وخسرت صحتك ونفسيتك من اجل الناس.

المحور الثاني: هل يبيع الانسان نفسه؟

عندما تقرأ هذا السؤال سيأتي لذهنك في أي عصر نعيش حيث أن الانسان اصبح يبيع نفسه؟

 ولكن يؤسفني أن اخبرك أن الانسان في هذا العصر هو اكثر من يبيع نفسه إذاً كيف يبيعها؟

يبيع نفسه عندما يمر بلحظة ضعف فيوافق على أمر لا يرغب فيه فقط ليتجاوز اللحظة الحاليه، ولكنه لا يدرك أنه سقط في جرف عميق قد ينجو منه وقد لا ينجو. 

ويبيع الانسان نفسه عندما يجامل الناس على حساب نفسه هل هانت عليك نفسك لتبيعها بهذا الثمن البخس؟.

عند قبولك لأمر لا تريده فقط لإرضاء الناس فأنت هنا توقع على عقد مليء بالمعاناة طويل الأمد والمكاسب التي ستخرج بها صفر.. هذا إن خرجت! 

المحور الثالث: عواقب التنازل

عندما تتنازل لمرة واحدة، فتأكد أنها لن تكون الأخيرة ،بل ستكون سلسلة من التنازلات التي لا تنتهي مثل كرة الثلج تبدأ صغيرة ثم تصبح كبيرة ومدمرة لكل ما هو حولها. 

التنازل يجر تنازلاً آخر حتى تستنزف نفسياً أو تمرض جسدياً أو تمر السنوات وتنظر لنفسك في المرآة وتجد شخصاً لا يشبهك. 

ويظل السؤال: هل يستحق هؤلاء الناس أن تتنازل من أجلهم؟

هل سيكونون معك عندما تمرض بسبب أنك تنازلت وضغطت على نفسك؟

هل سيكونون معك بعد أن يستنزفوك مادياً ومعنوياً أو أنك ستصبح منتج غير قابل للاستخدام ويتم رميك؟

الخاتمة: 

في نهاية المطاف الناس الذين تحاول ارضاءهم اليوم هم اول من سيغادرون القاعة عندما تتعطل الانوار سيغادرونك عند ابسط مشكلة تمر بها فهل لازلت تعتقد أنهم يستحقون معاناتك أو يستحقون البقاء في قاعتك؟

 اختر من يبقى في قاعتك بعناية اشخاص سيقفون معك حتى لو احترقت القاعة ،وسيتأكدون أن يخرجوك منها حياً معافا هؤلاء من يستحقون أن تستثمر وقتك وجهدك معهم.

في الختام؛ الاشخاص الذين يرحلون من حياتك لمجرد أنك توقفت عن التنازل هم اشخاص من الاساس وجودهم في حياتك خاطئ،لهذا لا تحزن على رحيلهم، فهؤلاء تجردوا من إنسانيتهم واصبحوا ناموساً يتغذى على دماء الآخرين؛ لهذا ليس من المنطقي أن تحزن لأن ناموسة غادرت غرفتك.

شكراً لحسن قراءتكم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا قُتلَ ابن عرس؟

كيف صياح الضحى ما تسمعونه؟

لماذا نشعر بضياع في هذي الحياة؟