عبارة لا أحد يهتم.. هل هي حقيقة أم وهم؟

عشت جزءاً من حياتي وأنا اكرر عبارة لا أحد يهتم بما أفعل لأهون على نفسي نظرة المجتمع وأفعل ما أحب لكن هل فعلاً لا أحد يهتم؟!

المحور الأول:هل عبارة لا أحد يهتم تتنافى مع الواقع؟

 هذه العبارة كل ما فيها يتنافى مع الواقع فهناك من هو مهتم وهناك من حتى لو لم يكن مهتم سيصدر عليك احكام وينتقدك في كل مجلس لهذا عندما تقول أن لا أحد يهتم أنت هنا تخدع نفسك.

المحور الثاني: الانتقال من الوهم إلى الواقع 

بدلاً من تكرار جملة لا أحد يهتم كرر جملة أنا لا أهتم فهنا أنت تنتقل من فكرة غير واقعية إلى فكرة واقعية أن هناك من سيهتم وينتقد ولكن أنت الشخص الذي لن يهتم بكلامهم فأنت هنا تمارس المواجهة فأنت تقول أنهم يهتمون ولكن أنا سأجردهم من هذه السلطة ولن أهتم بما يقولون

فهنا أنت تعترف لنفسك بوجود من يهتم بما تفعل وهذا هو الشيء الطبيعي في هذه الارض أن هنالك من سيهتم ويمدح أو ينتقد ولكنك رفضت أن يكون لهم السلطة ليقودوا حياتك هم مجرد متفرجين دعهم يشاهدون ما تفعل ولا تهتم أمدحوك أم ذموك لأن هذه حياتك وأنت من سيعيشها.

المحور الثالث:لماذا يكرر الكثيرون عبارة لا أحد يهتم؟

عندما أبحث في مجال تطوير الذات أجد الأغلب عندما يصلون لنقطة نظرة المجتمع يقولون لا تقلق لا أحد يهتم بما تفعل وافعل ما تحب هل هم حقاً يدركون أبعاد هذه الجملة؟ 

عندما تزرع فكرة لا أحد يهتم في عقل شخص ناشئ فكأنك قمت بإرسال جندي إلى معركة وهو يعتقد أن العدو غير موجود فبمجرد أن يواجه العدو سيصاب بصدمة عنيفة قد تقوده للاكتئاب لأن هذا شيء لم يتوقعه ولم يضعه في حساباته فلهذا الترويج لفكرة أن لا أحد يهتم تتعارض مع الواقع

الوعي الحقيقي هو المواجهة لا التخدير أن تخبره أن هنالك من يهتم ولكن أنت الشخص الذي يجب أن لا يهتم أما فكرة أن نخدر خوف الشخص من النقد بعبارة لا أحد يهتم ستقوده لمشكلة أكبر عند أول صدمة من الواقع.

الخاتمة:

الحياة قصيرة لهذا أنت تظلم نفسك عندما تعطي الناس أكبر من حجمهم هذه حياتك أنت من سيعيشها وأنت من سيتحمل عاقبة قراراتك أم الناس فهم مجرد متفرجون تارة سيصفقون لك وتارة سينتقدونك لهذا أن تبني حياتك على آراء المتفرجين هي ظلم في حقك لأنك أنت من سيعيشها لهذا تأكد أن هنالك من سيهتم بما تفعل ولكن أنت لن تهتم بما سيقولون جردهم من مقعد القيادة و أعدهم لمقعد المتفرجين.

شكراً لحسن قراءتكم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا قُتلَ ابن عرس؟

كيف صياح الضحى ما تسمعونه؟

لماذا نشعر بضياع في هذي الحياة؟