لماذا تتكرر الفصول المؤلمة في حياتك؟.. و لماذا لا يأتي العوض؟
تأتي لنا مشكله في هذه الحياة ثم نتجاوزها بصعوبة بالغة ،وبعد أن نتجاوزها تتكرر لدينا نفس المشكلة، ونكون دائماً في انتظار باب "العوض" و أن تُجبر خواطرنا بعد رحلة العناء التي مررنا بها،ولكن لا عوض يأتي!كل ما يأتي هو تجارب مؤلمة و قاسية.. لماذا يحدث هذا؟ وكيف نحصل على العوض؟
اولاً: دعنا نعرف لماذا تتكرر لديك نفس المشكلة ؟
كن على يقين،اذا أتتك مشكلة وكانت تشبه المشكلة السابقة التي مررت بها -مع اختلاف الوجوه وبعض التفاصيل- فهنا درس أنت لم تتعلمه بعد؛ فتكررت المشكله لتتعلم، وستظل تتكر حتى تختار طريقاً مختلفاً عن طريقك المعتاد هناك اقتباس يقول فيه كاتبه:"لن يغادرنا الألم حتى يعلمنا ما نحتاج لمعرفته"
العوض ليس مجرد جائزة ستحصل عليه لأنك صبرت على هذه المشاكل والألام،بل هو نتيجة ستحصل عليها عندما تقرر أن تكسر النمط؛ عندما تبدأ بقول (لا) لما كنت تقبل به سابقاً ، وعندما تغلق الأبواب التي تركتها مُشرعة، حينها تكون قد ادركت الدرس وتستحق أن تُرفع عنك الحصة الدراسية وتأخذ الشهادة (العوض).
لماذا نعلق في تكرار الدروس؟
لأننا نعشق المألوف حتى وإن كان مؤذياً، ونخشى المجهول حتى وإن كان فيه نجاتنا هناك اقتباس يقول فيه كاتبه:"الجنون هو فعل نفس الشيء مراراً و تكراراً و توقع نتائج مختلفة"
إذا كنت تشعر أن حياتك فيلم يعيد نفسه، فأعتقد أنه حان الوقت لتغيير (الممثل) بداخلك وليس انتظار تغيير (السناريو) العوض قادم، لكنه يبحث عن نسخة منك لا تشبه تلك التي خُذلت في المرة الأولى.
مثال توضيحي:
لدينا فتاة جميلة تدعى (سارة) تمتلك شخصية معطاءة جداً وتحب خدمة الناس، ولكن بدأت تلاحظ أنها اصبحت مرهقه ومستنزفه ودائماً تفكر لماذا انا من يعطي ويخدم ولا أحد يعطني؟ولماذا انا المبادره دائماً ولا أحد يبادر؟
لدى سارة صفات جميلة ،ولكن لأنها لم تقم بتصفية من يستحق العطاء ومن لا يستحق، ومن الذي يستغلها ومن الذي يحبها لذاتها، لهذا أصبحت ضحية للأعتماديين والمستغلين، و بدأت تدخل في علاقات مع اشخاص اعتماديين
لدى سارة الآن خياران؛ الخيار الأول: أن تقول لماذا حظي سيء لماذا انا وحدي من اتعرف على ناس يستغلوني ؟ متى سيأتي العوض؟
الخيار الثاني: هو أن تتوقف عن لوم الحظ وتبدأ تراقب علاقاتها ويكون ذلك
1- بالوعي
أن تعرف انها هي من تفتح الباب للأشخاص المستغليين وذلك لأعتقادها أن قيمتها تكمن في العطاء للأخرين وأن إسعادهم هي مهمتها الأولى لهذا هنا يجب أن تغير نظرتها لذاته وأن تعرف أن قيمتها نابعة من ذاتها لا من الجهود التي تقدمها للأخرين
2- تغيير الأستجابة
بدل أن تقوم بإعطاء كل من هب ودب تعطي من يستحق بكمية متزنة لا أفراط ولا تفريط
3-وضع الحدود
اذا اتى احد وهي تعلم أنه يستغلها وطلب منها أن تنفذ امر ما تقوم برفضه وتقول (لا)
4- النتيجة
حياة خاليه من الأشخاص الاعتمادين والمستغلين
كيف أتى العوض لسارة؟
العوض لم يكن شخصاً سحرياً طرق بابها بل كان نضجاً جعل لديها القدرة على أن تختار الأشخاص الصح
الخلاصة من المثال:
الحياة كانت تعيد لسارة الاشخاص المستغليين والأعتماديين ليس لتعذيبها بل لتجبرها على تعلم وضع الحدود بمجرد أن وضعت سارة الحد توقف هذا النوع من الأشخاص عن الظهور في حياتها
واختم بهذا البيت:
"تَرجو النَجاةَ ولم تَسلُك مَسالِكَها.. إنَّ السفينةَ لا تَجري على اليَبَسِ"
تعليقات
إرسال تعليق