تآكل الذات:رحلة الترميم والنجاة من القطيع
استوقفني سؤال احدهم: لو عدت لعمر السابعة عشرة ماذا ستغير؟
وكان جوابي أني لن أغير شيء لا لأني لا أملك أي ندم بل لأني كنت في أفضل مراحل حياتي أنا نادم الآن، وحاضري في حالة من الفوضى لا يعلم بها إلا الله. وتساءلت:لماذا؟ ماذا تغير في تلك الفترة؟ أدركت أن واقعي هو نفسه، لم يتغير فيه شيء إلا أن مسؤولياتي زادت قليلاً،و هو أمر ليس غريب استطيع التعامل معه.
ولكن ما أرهقني حقاً هو أن لا شيء في حياتي الحالية يشبه ما رغبت به، او حتى قريب منه. ومهما حاولت أن أفعل ما أرغب به أوقفني الواقع، وهذا خلق في صدري رهبة لا تشبه أي خوف آخر؛ رهبة من أن أكون ذلك الشخص المسكين الذي عاش حياته كلها ليرضي الناس، ومات وهو لم يحقق مراده. لذا ظللت اتسائل: كيف يكون المرء قائداً في حياته في مكان لا يقبل إلا بالقطيع؟ وماذا افعل لأنجو؟
لهذا توصلت لهذه الخطوات التي آمل أن تفيدك:
١- النجاة بمفردك صعبة :ابحث عن شخص يشبهك وإن كنت انطوائياً و يصعب عليك الأمر، ابحث عن اشخاص بمواقع التواصل يشبهونك، او مؤلفين يشبهونك ،واحط نفسك بهم إلى أن تجد الشخص المناسب.
٢- ابنِ خطة للهروب: سواءً كانت نفسية أو مادية المهم أن لا تستسلم
٣-تقبل الغربة : فإنها اهون من أن تموت وأنت نادم لأنك لم تعش حياتك التي ترغب بها
٤- حطم صنم إرضاء الناس فما هي إلا ثلاث ايام بعد موتك و تكون في طي النسيان، فلماذا أنت مستميت لترضيهم؟
٥- ابدأ بمراجعة نفسك و حدد ما هي الاشياء التي فعلتها دون رغبة منك وعدلها لتتناسب مع اهدافك او احذفها من حياتك إن استطعت، وإن لم يكن بمقدورك جردها من اهميتها بنسبه لك عاملها كشيء هامشي ،وافعل بس الاساسيات والمطلوب منك ولا تضيع جهدك فيما لا يشبهك او لا يحقق لك نفعاً
٦-في رحلتك لنجاة ابدأ بمهام صغيره؛ لأنها هي اساس الترميم لإنك إذا تحمست وبدأت بمهام كبيره لن تستمر وستفقد الأمل. حتى فقدانك لنفسك وضياعك لا يأتي مره واحده بل يأتي على خطوات صغيره لهذا لا تستهين بالمهمات الصغيره
كان ندمي ليس على الماضي بل على تآكل الذات الذي عانيت منه في حاضري لهذا اتمنى أن تكون فادتك هذه التدوينه وأن تبدأ رحلة ترميم ذاتك واختم بهذا الاقتباس:
"الفرد دائماً ما يضطر للنضال حتى لا يغمره القطيع. إذا جربت ذلك، ستكون وحيداً غالباً، وأحياناً خائفاً. لكن لا يوجد ثمن باهظ جداً مقابل امتياز امتلاك نفسك."
تعليقات
إرسال تعليق