تحارب لتُرى ليس لتصل

​هنالك حربان في هذه الحياة: حرب الإنجاز،وحرب الاعتراف.

هناك من يحارب لإنجاز امرٍ يرغب به وظيفة أو نجاح أو استقرار لنفسه لأنه يرغب بذلك، وهناك من يحارب ليتم الاعتراف به، فهو يسعى للوظيفة الفلانية ليقال: فلان رهيب توظف في ذلك المجال، أو تزوج تلك المرأة التي من عائلة مرموقة و هو لا يحبها، ولا يحب تلك الوظيفة، بل يفعل كل ذلك ليحصل على اعتراف من الناس.

الخطورة في أنك تحارب لتُرى، هو أن مفتاح سعادتك سيكون في جيوب الآخرين، والناس بطبيعتهم متقلبون فاليوم يصفقون لك، وغداً يمزقونك بنظراتهم و كلماتهم. 

الإنجاز الحقيقي يُشعرك بالامتلاء حتى لو لم يعرف عنه أحد بينما المحارب للاعتراف في جوع لا يشبع كلما حصل على مديح طلب المزيد ليشعر أنه موجود

 المحارب للإنجاز ينام قرير العين بتعبه الذي تعبه من اجل نفسه وطموحه ، أما المحارب للاعتراف لا يغمض له جفن خوفاً من رأي الناس عنه.

 في النهاية لن يتذكر الناس قائمة إنجازاتك طويلاً بل أنت من سيعيش تفاصيلها كل يوم فاحرص أن تكون تفاصيل حياتك تشبهك أنت و ليس توقعات الناس عنك واختم كلامي بهذه الأبيات الشعرية التي آمل أن تجعلها نهجاً لحياتك:

"من طاع شور الناس ضاعت هقاويه

وعاش العمر مابين قالوا وقلنا"


"رضا الناس لو تذبح لهم كل يومٍ شاه

طريقٍ مهفهف لا يودي ولا يجيب"


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا قُتلَ ابن عرس؟

كيف صياح الضحى ما تسمعونه؟

لماذا نشعر بضياع في هذي الحياة؟