محاط بالاستثناءات حتى نسي القواعد
المقدمة:
(محاط بالاستثناءات حتى نسي القواعد)
قرأت هذه الجملة على منصة تويتر في البداية ابهرتني وقلت ما أجملها من عبارة، ولكن ما إن تعمقت بها حتى وجدتها مليئة بضياع، فهي تعبر عن فقدان البوصلة؛لأن حياته كلها استثناءات بدأ ينسى القواعد وعندما تبدأ بنسيان القواعد فأنت على بعد خطوة من الانهيار في هذه التدوينة سأقوم بتفصيل هذه الجملة لتعرف هل ما زلت تسير على القواعد أم أربكتك الاستثناءات:
المحور الأول:التعميم المشوه
١- في العلاقات الانسانية:
لنقل أنك تتعامل مع اخيك المراهق، ويكون هذا الاخ لديه مشاكل وظروف ودائماً ينفعل عليك بلا سبب، ولكن لأنك اخوه فتبرر له تصرفه بحجة انه يمر بمشاكل هنا يبدأ اخوك بالاعتياد على الانفعال كحل أولي للمشاكل فعندما يتصادم مع اشخاص غيرك سينصدم أنهم لا يرحمونه
فهنا تكون لدى اخوك تعميم الاستثناء فهو يظن أن الكل مثلك والكل سيرحمه
وهنا تشوهت القاعدة التي بالواقع لأن الواقع لا يرحم فهنا نحن نتحول من محبين إلى صانعي نسخة مشوهة من الواقع وكما أننا باستثناءاتنا المفرطة نرتكب جريمة تجهيز الشخص للفشل بدلاً من حمايته كأننا نمنحه درع من ورق في معركة مليئة بسيوف.
٢- في المسارات المهنية:
تخيل أنه لديك موظف مبدع وفنان ولكنه دائم يتأخر عن الوقت وأنت لأنك مهتم بأبداعه استثنيته من الالتزام بالوقت
هنا أنت ساهمت في تشكيل واقع مشوه لدى هذا الشخص؛ فبمجرد أن تتغير أنت كمدير ويأتي مدير آخر سينهار هذا الموظف لأنه اعتاد على الاستثناء.
٣- الجانب النفسي
تخيل معي أن لديك رغبة بالالتزام بنظام حياة معين، ولكن كل يوم تقول لنفسك سأبدأ غداً اليوم استثناء وهكذا ويأتي غداً وتقول نفس الكلام هنا سيتراكم الاستثناء فوق الاستثناء ويختفي الاصل الذي ترغب فيه، وتصبح حياتك عبارة عن عشوائية منظمة بكلمة "استثناء"
المحور الثاني:لماذا نلجأ للاستثناء؟
تعليقات
إرسال تعليق