لماذا أعود إلى نقطة الصفر؟

​في هذه الايام تساءلت كثيراً: لماذا عدت إلى نقطة الصفر؟ تأملت في يومي وفي شهري، لم أجد فرقاً كبيراً بين ما فعلته سابقاً وبين ما افعله الآن؛ لهذا تجاهلت هذا السؤال وتأقلمت مع نقطة الصفر وسلّمت بوجودها في حياتي.

 سلّمت بوجدها لأني لا اعلم ما الخطأ الذي فعلته لتكون نقطة الصفر هي محور حياتي، ما إن اخرج منها قليلاً إلا وأعود لها لهذا قررت أن ارضا بوجودها في حياتي؛ ليس حباً فيها،فقط لكي انجوا منها، ولا أفكر بها ولكنها لم تترك عقلي يرتاح ولا للحظة واحدة.

 لماذا اعود لها في كل مرة ما السبب ؟ لم ارغب بمعرفة الحل قدر رغبتي في أن اعرف ما سبب عودتي لها في كل مرة، وبعد طول تفكير وتأمل بين ما أمارس حياتي وأنهي أعمالي عرفت ما هو السبب.

أكتب هذه التدوينة لأنه قد يكون سبب عودتي لنقطة الصفر هو نفس سبب عودتك لنقطة الصفر كان السبب بالنسبة لي هو (الخوف النفسي) 

المحور الأول: ماذا اعني بنقطة الصفر؟          

 نقطة الصفر التي اقصدها هي عندما تعود لعادات سيئة كنت قد تركتها وتبدا تتساءل: لماذا اعود لها في كل مره؟ الواقع هو أنك تعود ليس لأنك ضعيف الارادة بل لأنك خائف من أن لا تحصل على الشيء الذي ترغب به، فتعود لعاداتك السيئة إما لتثبت لنفسك أنك سيء ولا تستحق ذلك الشيء، أو تعود لعاداتك السيئة لأنها تعطيك الامان وتقوم بإسكات شعور الخوف الذي تمر به

المحور الثاني: ماذا اعني بالخوف النفسي؟               

هو أن تكون خائفاً من عدم الحصول على الحب أو خائفاً على صورتك الاجتماعية،أو أنك خائف من عدم الحصول على المال، أو خائف من عدم الكفاءة، و قائمة الخوف تطول.

 اسأل نفسك:ما الشيء الذي تخاف من عدم حصولك عليه؟ قد يكون ذلك الشيء الذي تخاف أن لا تحصل عليه هو سبب عودتك لنقطة الصفر، وقد يكون شيئاً واحداً وقد يكون عدة اشياء، المهم هو أن تكتب الاشياء التي تخاف أن لا تحصل عليها. 

المحور الثالث: ما الحل؟

١- قم بإعطاء اسم لخوفك:

عندما تأتيك الرغبة في الرجوع إلى تلك العادة السيئة اسأل نفسك ما هو الخوف الذي احاول اسكاته في هذه اللحظة؟ هل هو خوف من الوحدة او من الفشل او من شيء اخر؟ بمجرد أن تعرف الخوف الذي تحاول إسكاته تكون قد حللت جزء من المشكلة.


٢- اترك مسافة نفسية بينك وبين شعور الخوف:

أي لا تتوحد مع خوفك؛ لا تقل أنا خائف من الفشل،أو من الوحدة بل قل ألاحظ أن جزءاً مني يشعر بالخوف من الفشل او من الوحدة. هذا التغيير في الجمل يجعلك تخرج من دور الضحية إلى دور الملاحظ والمراقب،ويجعلك تلاحظ أن هذا شعور عابر وليس حقيقة مطلقة.


٣-تقنية [إذاً … فإذن] :

هذه التقنية تمنع عقلك من الارتباك عندما يهاجمك الخوف النفسي مثال على هذه التقنية:

[إذا شعرت بالخوف من الوحدة وبدأت أفكر بالعودة لعاداتي السيئة فإذن سأقوم فوراً بممارسة الرياضة]

هنا أنت حددت ما هو الشعور الذي يهاجمك وحددت كيف تتعامل معه في المثال حددت ممارسة الرياضه في حين أنت ممكن تقول الكتابة، أو إنك تطبخ ،أو ترسم، أو تخرج اختر التعامل الذي يناسبك.

*طبعاً هذي التقنية فايدتها أنك تحط لنفسك نظام يعني إذا حسيت بهذا الشعور بسوي كذا لأن اذا هاجمك شعور معين وأنت ما حطيت طريقة تتعامل معه بترجع لعاداتك السيئة عشان كذا اكتب بدفترك وش الشعور الي مخوفك وكيف بتتعامل معه إذا جاك عشان بعدين إذا هجم عليك الشعور أنت مستعد وعارف كيف بتتعامل معه*

٤- تقنية التعرض التدريجي للمجهول

*الخوف الي تهرب منه بيلحقك عشان كذا واجهه المواجهة هذي تكون بتخيل أي إنك مثلاً خايف إنك تكون وحيد تخيل إنك وحيد وحط لك خطة عشان تتعامل مع هذي الوحدة يعني تخيل إنك جبت لك حيوانات وعشت بمزرعة كذا اجواء حلوه يعني بالمختصر تخيل وش الشيء الي يخوفك وحط لنفسك جو حلو أو خطة بديلة هذي الحل بتشوف إنه ماله داعي بس صدقني إنه مهم يعني بدال ما تهرب منه ويصير مأزمك حاول إنك تتقبل وتصيرون اعز الاخويا"

وفي الختام احذرك واحذر نفسي من أن نكون اشخاصاً سلبهم الخوف حياتهم.

 و شكراً لحسن القراءة 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا قُتلَ ابن عرس؟

كيف صياح الضحى ما تسمعونه؟

لماذا نشعر بضياع في هذي الحياة؟