لماذا يجب أن تعامل حياتك كدواء؟
المقدمة:
كنت أتصفح أحد الكتب التي لدي وقال الكاتب في تفاصيل كلامه أجعل حياتك كدواء فراودتني الكثير من الاسئلة كيف وماذا يقصد؟!
المحور الاول:ماذا يقصد؟
فكرة أن يعامل الشخص حياته كدواء لا تعني فقط الشفاء وأن تكون مصدراً لراحة الآخرين بل هي إعلان عن القيمة
الدواء يصنع بدقة ويستخلص بعد تجارب عديده ويحفظ في زجاجات محكمة الإغلاق
فأن تكون حياتك دواءً هذا يعني أن تدرك أن قيمتك ومشاعرك وجهدك هي تركيبة نادرة لا تهدر هباءً ولا تعطى إلا لمن يستحقها وفي الوقت المناسب
المحور الثاني:بعيداً عن متناول الأطفال
دائماً نجد على الأدوية تحذير احفظه بعيداً عن متناول الأطفال
في الحياة الأطفال ليسوا بضرورة صغار السن بل صغار العقل الذين يتعاملون مع الحياة بخفة مفرطة وبفضول عبثي لا طائل من ورائه
فعندما تعامل حياتك كدواء ستجعلها بعيدة عن متناول الأطفال
قد تبدو فكرة لا معنى لها لكنه في جوهرها تمثل الوعي فأنت تعلم أن هذا دواء إذا وجد بيد طفل لن يعرف قيمته قد يرميه وقد يشربه وهو لا يحتاجه ويهدر هذا الدواء لهذا عامل حياتك كدواء وابعدها عن ايدي الأطفال الذين لا يدركون قيمة هذا الدواء الذي يملكونه
المحور الثالث:الحماية
بقدر ما يحمل الدواء من نفع عندما يستخدم بطريقة خاطئة يصبح ساماً فعندما تبعد هذا الدواء عن الاطفال فأنت تحميهم من التسمم وتحمي ذلك الدواء من أن يستخدم بطريقة خاطئة
فعندما تعامل حياتك كدواء ستبعدها عن اصحاب العقول الطفولية فأنت هنا ستحمي نفسك من الاستنزاف ومن المعارك التي لا طائل من ورائها
وتحميهم هم من صدمة الجرعة فالكثير من النضج أو الكثير من الحقيقة أو الكثير من العطاء قد يسمم من لم يستعد له بعد
المحور الرابع:توضيح
في هذه التدوينة أنا لا أحذركم من الأطفال ذوي الأعمار الصغيرة الذين تملؤهم البراءة بل احذركم من الذين يرتدون ثياب الكبار ويمارسون عبث الصغار
يملكون أجساداً بالغة ولكن بعقول لا تدرك حجم المسؤولية التي لديهم ويتعاملون معك كاللعبة تثير فضولهم يعبثون بها قليلاً ثم يرمونها وينتقلون إلى لعبة أخرى
إبعادهم عن حياتك ليس قسوة بل هو وضع الاشياء في موضعها الصحيح
فالدواء لا يُمنح إلا لمن يعي ضرورته وأهميته
الخاتمة:
في الختام أجعل حياتك كدواء لا يصل إليه إلا من يعي أهميته واسأل نفسك من هم الأطفال الذين يلهون في حياتك؟
شكراً لحسن قراءتكم

تعليقات
إرسال تعليق