ما الذي يمنعنا من عيش حياتنا؟
المقدمة:
عندما أفكر بهذا السؤال اجد أن الإجابات تتعدد وتختلف من شخص لآخر ولكن مع طول تفكير وجدت ان هناك عادة لا توجد في شخص الا وكان لديه صعوبة في عيش حياته
ووجدت أن هذه العادة منتشرة لدينا وبكثرة وليست فقط منتشرة بل من لديه هذه العادة يزعم بأنها مفيدة ولكن هل هي حقاً مفيدة أم أن هذه العادة هي التي تمنعنا من عيش حياتنا؟
ولعلي اثرت في نفوسكم الشوق لمعرفة ما هذه العادة المنتشرة والتي يمدحها اصحابها وهذه العادة هي عادة التفكير المفرط
فرغم مرارتها على صاحبها الا انه يقوم بمدحها لانه يظن انه بتفكيره المفرط نجا من امور عديدة ولكن هل انقذه تفكيره فعلاً أم انه منعه من العيش؟ وهذا ما سنتعرف عليه في هذه التدوينة:
اولاً:لماذا نفرط بالتفكير؟
ابحث عن اي امر تفرط بالتفكير فيه في حياتك وستجد انك غير متيقن منه و تنتابك الكثير من الشكوك حوله فتبقى في دوامة من التفكير بحثاً عن هذا الفكرة التي ستجعلك متأكد مئة بالمئة أن ما ستقوم به صحيح
ولكن هل هذا ممكن في حياتنا؟ هل من الممكن أن نصل لهذا التأكد؟ والاجابة هي لا لا يمكن أن تتأكد مئة بالمئة ولا حتى تسعين بالمئة اقصى ما ستصل له هو خمسين بالمئة ولهذا يبقى الشخص المفرط بالتفكير عالق في افكاره لانه يبحث عن هذه النسبة العالية ولن يجدها
ثانياً:لماذا يمنعنا تفكيرنا المفرط من الحياة؟
ايضاً اطلب منك مرة اخرى أن تبحث عن اي امر في حياتك لديك افراط بالتفكير فيه ستجد انك لم تتقدم خطوة واحدة فيه وستجد أنك لا تزال عالق عند نفس النقطة
ولكن لماذا رغم أنك تفكر فيه كثيراً ولكن لا تزال عالق ولم تتقدم خطوة واحدة
وهذا لأنه لا يمكن لتفكير وحده دون فعل أن يعطيك معلومات جديدة لهذا مادمت عالق في افكارك لن تتحرك ابداً وهذا ما سيمنعك من عيش حياتك
اذاً ما الحل؟ حلك الوحيد هو أن تتحرك وتتخذ خطوات عملية في هذا الموضوع الذي أرقك حتى وأن كنت غير متأكد مئة بالمئة
أن تتحرك خيراً لك من أن تمر بك السنوات وأنت أنت عالق بنفس الافكار وفي نفس الدوامة وفي نفس المشاكل ولم تتخذ أي سبب لتتقدم خطوة واحدة
ثالثاً:ما هو التفكير الصحي؟
الافكار الصحية هي الافكار التي يكون لها بداية ويكون لها نهاية اي أنك عندما تبدأ بالتفكير والتحليل ستحصل في النهاية على نتيجة وحل لهذا الموضوع الذي يدور في ذهنك
ولكن عندما تفكر في امر ما وتجد أنك لم تصل لحل ينهي هذه الفكرة فإذاً هذا الامر ليس بيدك كل ما عليك فعله للأمور التي لا تملك لها حلولاً أن تعقلها وتتوكل لانك حتى لو اعدت التفكير فيها مليون مره لن تجد حل ستكون النتيجة نفسها دائماً
الخاتمة:
وفي الختام وما دمنا على هذه الارض لا يوجد اي أمر او موضوع سنكون متاكدين منه مئة بالمئة فما دمنا احياء نرزق سنخطئ وسنتخذ قرارات خاطئة وهذا هو الطبيعي ولكن ما ليس طبيعياً أن ينعزل الشخص فقط لانه يفكر وغير متأكد وتذكروا أن الحياة وجدت لتعاش لا لنختبرها ونحللها فقط في عقلونا
واذكر جملة سمعتها ولا اعلم اين ولكن كان يقول فيها القائل أن العالم غير مهتم بتحليلك له فهو سيقوم بوظيفته التي خلقه الله من اجلها ولكن ماذا عنك لماذا تنشغل بتحليل العالم ومراقبته ولا تتخذ خطوات للعيش فيه؟
شكراً لحسن قراءتكم
تعليقات
إرسال تعليق