المقدمة: عندما كنت صغيرة كان هناك كرتون يعجبني وكان اكثر ما احبه فيه هو أنه في كل حلقة يتحدث عن قصة شخص مختلف وكان من اكثر الحلقات التي اثرت علي تتحدث عن فتاة فقيرة كان كل ما معها هو قطعة خبز ووشاح وملابسها التي ترتديها فمرت على محتاج فأعطته قطعت الخبز التي لديها ثم مشت قليلاً ووجدت امرأة عجوز فأعطتها وشاحها وبعدها وجدت طفلة لا تملك ملابس فأعطتها لباسها ثم بقيت هي بلا طعام وبلا لباس وبعدها اتت ساحرة وكافأتها على عطائها هذا بمأوى وملابس وكل ما تشتهيه نفسها ولكن هذا فتح باباً من التساؤلات في عقلي هل هكذا يكون العطاء؟ وهل من المنطق أن يتجرد الشخص من كل ما يملك ويبقى مخذولاً وحيداً ينتظر تلك الساحرة التي ستعوضه هل هذا منطق سليم تعاش به الحياة أم أنه منطق خيالي صدر من شخص افلاطوني لا يدرك الواقع هذا ما سنتحدث عنه في هذه المدونة: المحور الأول: ماذا لو تغيرت نهاية القصة؟ ماذا لو تغيرت نهاية القصة ولم تظهر تلك الساحرة لتساعد هذه الفتاة فكان سيكون مصيرها هو الموت ستموت وحيدة ومخذوله تنتظر العوض من مجهول قد يأتي وقد لا يأتي ورغم أن العوض الذي تنتظره كان معها من البداية ولكن هي من آث...
المقدمة: كنت سابقاً ارى إحدى فتيات الاسرة واقول في نفسي أنها موهبة وانها ستكون مختلفة عن محيطها كانت مميزة ولديها الكثير من المواهب حتى تخصصها كان مميز ولا يدخله الكثير وكانت ذات شخصية جميلة ولكن مع منعطفات الحياة توفيت والدتها وكانت شديدة التعلق بوالدتها وانتكس حال الفتاة انطفت بشكل كامل اعتقدت بما انها متعلقة بوالدتها فسيكون الامر سنة او سنتين وستتخطى الأمر ويعود وهجها ولكن مرت سنوات كثيرة ولم يعُد لها ذلك البريق والوهج انطفأت روحها فقادني هذا المشهد لسؤال وجودي نحن كبشر نعيش على هذه الارض نمر بمنعطفات وظروف كثيرة فكيف يحافظ الإنسان على وهجه وبريقه في ظل هذه التقلبات؟ وما هي المسلمات التي يرتكز عليها الانسان ليحافظ على بريق روحه؟ المحور الأول:لماذا ننطفئ؟ بطبيعتنا عندما نرى انسان طال انطفاؤه وطال حزنه اول ما يخطر على بالنا أنه ضعيف شخصية وقليل حيلة ونبدأ نقول لشخص المنطفئ انظر إلى فلان ابن فلان ذاك توفيت اسرته كلها ومع ذلك انظر له لا يزال سعيد ولم يغرق في حزنه وهذا الكلام سمعته كثيراً يقال لتلك الفتاة والقائل ينوي المواساة ولكنها ليست مواساة فحزن ف...
كان يا ما كان، في سالف العصر والأوان، امرأة على وشك الولادة، وفي لحظات الفرح وانتظار المولود؛ توفي زوجها وبقيت أرملة وحيدة، واقتضت حكمة الله أن تضع مولودها و أنجبت فتى، وبما أن زوجها قد وافته المنية، كان يجب عليها هي أن تعمل بالمزرعة، و كان يشق عليها أن تعمل ولديها طفل رضيع . وفي يوم من الأيام، و كما هو معتاد كانت تعمل و بينما هي تعمل وجدت حيوان "ابن عرس" و كان مريض وعلى وشك الموت، وقررت مساعدته وإيواءه واصبح ابن عرس يعيش معهم وكأنه ابنها الثاني، واستمر جدولها اليومي كما هو الحال، ولكن كانت تشعر بسعادة غامرة بوجود ابن عرس و كأن المنزل عادت له الحياة. وفي يوم من الأيام في وقت الغروب، لاحظت الأم أنه لا يوجد حليب في المنزل، فقررت أن تذهب إلى جارتها لتستلف منها بعض من الحليب، وشق عليها أن تأخذ ابنها معها فتركت ابنها مع ابن عرس. ذهبت واخذت الحليب ،و عند وصولها للمنزل سمعت بكاء طفلها، وتوجس قلبُها و عندما فتحت الباب وجدت مشهد صدمها: دماء في كل مكان شعرت بغضب عارم وحزن شديد؛ كيف يفعل ابن عرس هذا وقد اطمعته وآويته؟! و تقوم بإخذ السلاح، و في لحظة غضب اطلقت النار على ابن عرس. وما إن...
تعليقات
إرسال تعليق