كان يا ما كان، في سالف العصر والأوان، امرأة على وشك الولادة، وفي لحظات الفرح وانتظار المولود؛ توفي زوجها وبقيت أرملة وحيدة، واقتضت حكمة الله أن تضع مولودها و أنجبت فتى، وبما أن زوجها قد وافته المنية، كان يجب عليها هي أن تعمل بالمزرعة، و كان يشق عليها أن تعمل ولديها طفل رضيع . وفي يوم من الأيام، و كما هو معتاد كانت تعمل و بينما هي تعمل وجدت حيوان "ابن عرس" و كان مريض وعلى وشك الموت، وقررت مساعدته وإيواءه واصبح ابن عرس يعيش معهم وكأنه ابنها الثاني، واستمر جدولها اليومي كما هو الحال، ولكن كانت تشعر بسعادة غامرة بوجود ابن عرس و كأن المنزل عادت له الحياة. وفي يوم من الأيام في وقت الغروب، لاحظت الأم أنه لا يوجد حليب في المنزل، فقررت أن تذهب إلى جارتها لتستلف منها بعض من الحليب، وشق عليها أن تأخذ ابنها معها فتركت ابنها مع ابن عرس. ذهبت واخذت الحليب ،و عند وصولها للمنزل سمعت بكاء طفلها، وتوجس قلبُها و عندما فتحت الباب وجدت مشهد صدمها: دماء في كل مكان شعرت بغضب عارم وحزن شديد؛ كيف يفعل ابن عرس هذا وقد اطمعته وآويته؟! و تقوم بإخذ السلاح، و في لحظة غضب اطلقت النار على ابن عرس. وما إن...
وقت الضحى هو وقت السكون والهدوء ،و الصائح فيه يسمع من مسافات بعيدة ،ومن لم يسمعه فهو إما متغافل أو عاجز. في هذه المدونة سأتحدث عن الصمم الذي نختاره رغم وضوح كل شيء تماماً كما هو وضوح صوت صياح الضحى. حينما تصرخ الحقيقة في وضح النهار: عندما تبلغ الحقيقة ذروتها و وضوحها، وتتجاوز كونها سراً يُهمس به في الليل؛ بل تصبح مشكلة يراها الجميع ، و أزمة تلوح بالأفق عندما يصرخ جسدك بإنه منهك ولا يستطيع التحمل، ولكن العجيب ليس في الصرخة ذاتها بل في القدرة الهائلة للبشر على تجاهل ما هو جلي؛فتجدك تتجاهل تعبك وتحمل نفسك مالا تطيق حتى تنهار وبعد ما تنهار تتساءل لماذا انهرت؟ وكأنك لم تحصل على تنبيه سابق وتجاهلته رغم سماعك له. الصمم الاجتماعي: تُعبر جملة [كيف صياح الضحى ما تسمعونه]عن تأثير المتفرج؛ فعندما يرى الجميع صياحاً ومشكلة واضحة كوضوح شمس النهار يتجاهلونها، وينتظر كل فرد شخص آخر ليبادر عنه، أو أنه ببساطة يتجاهل المشكلة لأنه يخشى أن يكون مسؤولاً و يرغب في السلامة المزيفة وكما يقال:[من رأى حريق بيت جاره ولم يصب عليه الماء وصل لبيته]وهذا يعني أن المشكله الآن قد تعتبر مشكلة اجتماعية لا تعنيك...
" كان من الطبيعي ان نضيع فقد أتعبنا انفسنا باختيار الأحذية ونسينا اختيار الطريق" المحور الاول: هل الضياع أمر طبيعي؟ اغلب الاشخاص الذين قابلتهم يعيشون حالة من الضياع وهذا جعلني اتساءل: هل هذا امر طبيعي؟ هل من الطبيعي أن يعيش انسان من الطفولة إلى أن يموت وهو في حالة ضياع ؟ يؤسفني اخبارك أن هذه الحالة ليست طبيعية، ولكن مع الاسف منتشرة لدينا بكثرة، ويرجع السبب أننا لم نعامل في الطفولة كأشخاص مميزين لديهم نقاط قوة وضعف. الكل يخبرك من الطفولة ماذا ستفعل عندما تكبر ستتوظف الوظيفه الفلانية مثل ابناء خالتك وتتزوج في العمر الفلاني مثلهم وهذا يجعل الطفل يكبر بخريطة ليست خريطته وهو يظن أنها خريطته وهذه الخريطة ترضي اهواء المجتمع فقط ولا يوجد فيها غاية ولا معنى . وهنا يحدث أمرين: إما أن يكون محظوظاً ويستطيع أن يكون كما يحب المجتمع وهو في هذه الحالة سيظن أنه محظوظ ولكن هو في النهاية اتبع خريطة ليست خريطتة ولن يعرف بؤسه إلى على فراش الموت. والحاله الثانية هي أن خريطة المجتمع لم تنجح معه وهذا الشخص سيكون له اتجاهين: إما أن يكتئب ويتحسر على تلك الخريطة التي اصلاً لا تناسبه، أو يبدأ في...
تعليقات
إرسال تعليق